علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

321

المقرب ومعه مثل المقرب

باب البدل [ تعريفه ] البدل إعلام السّامع بمجموع اسمين ، أو فعلين على جهة تبيين الأول ، أو تأكيده ، وعلى أن ينوى بالأول منهما الطّرح معنى لا لفظا ، فمثال مجيئه للتّبيين ، قولك : " قام أخوك زيد " . ومثال مجيئه للتأكيد : " جدعت زيدا أنفه " ، فمعلوم من قولك : " جدعت زيدا " أن المجدوع أنفه ، والدليل على أنّ الأول ينوى به الطّرح ، أنّ البدل على نيّة استئناف عامل ، فإذا قلت : " قام زيد أخوك " ، فالتقدير " قام أخوك " . فتركك الأول ، وأخذك في استئناف كلام آخر طرح منك له ، واعتماد على الثاني . والدليل على أنّه في نيّة تكرار العامل - إظهاره في بعض المواضع ؛ نحو قوله تعالى : قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ [ الأعراف : 75 ] . فأعاد اللام ، والدّليل على أنّه لا ينوى به الطّرح من جهة اللفظ - إعادة الضمير عليه في مثل قولك : " ضربت زيدا يده " . والبدل ستة أنواع : [ بدل الشئ من الشئ ] بدل شئ [ من شئ ] " 1 " ، وهو أن تبدل لفظا من لفظ بشرط أن يكونا واقعين على معنى واحد " 2 " . [ بدل البعض من الكل ] وبدل بعض من كلّ " 3 " ، وهو أن تبدل لفظا من لفظ ؛ بشرط أن يكون الثاني واقعا على بعض ما يقع عليه الأوّل . [ بدل الاشتمال ] وبدل اشتمال ، وهو أن تبدل لفظا من لفظ كلّ واحد منهما واقع علي غير ما وقع عليه الآخر ؛ بشرط أن يكون الأول قد يجوز به / الاكتفاء عن الثاني ؛ نحو قولك : " سرقت زيدا ثوبه " ، ألا ترى أنك قد تقول : " سرقت زيدا " ، إذا سرقت ثوبه .

--> ( 1 ) سقط في ط . ( 2 ) م : باب البدل قولي : " بدل شئ من شئ . . . " إلى آخره مثال ذلك : قام زيد أخوك . أه . ( 3 ) م : وقولي : " وبدل بعض من كل . . . " إلى آخره ، مثال ذلك : قبضت المال بعضه . أه .